[ad_1]
كشفت المندوبية السامية للتخطيط في تقرير جديد بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال، أن عدد الأطفال النشيطين المشتغلين في المغرب بلغ 101.000 طفل خلال سنة 2024، تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة، ما يعادل 1% من إجمالي الأطفال في هذه الفئة العمرية.
وحسب المعطيات الرسمية، فإن الظاهرة لا تزال منتشرة بشكل أكبر في الوسط القروي، بنسبة 2.5% (حوالي 78 ألف طفل)، مقابل 0.5% فقط في الوسط الحضري (23 ألف طفل). كما تمثل الذكور 84.6% من الأطفال العاملين، و89% منهم تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة.
التسرب المدرسي في المغرب ومخاطر العمل
ويُظهر التقرير أن نسبة عالية من الأطفال العاملين (87.7%) غادروا مقاعد الدراسة، في حين يعمل 10.7% بالتوازي مع التمدرس، و1.6% لم يلتحقوا قط بالمدرسة. وتعد هذه المؤشرات دليلاً على العلاقة القوية بين تشغيل الأطفال والتسرب المدرسي والهشاشة الاجتماعية.
كما أفادت المندوبية أن نحو 62 ألف طفل من مجموع الأطفال المشتغلين في المغرب يزاولون أعمالاً تُصنف ضمن الأعمال الخطيرة، ما يمثل 0.8% من إجمالي الأطفال، وتنتشر هذه الظاهرة أساسًا في الوسط القروي بنسبة 73.1%، ويمارسها الذكور بنسبة 89.8%، أغلبهم بين 15 و17 سنة.
قطاعات محفوفة بالمخاطر
وتُعد قطاعات الصناعة والبناء والأشغال العمومية من بين المجالات الأكثر خطورة على الأطفال، حيث تصل نسب التعرض للمخاطر إلى:
88.6% في قطاع الصناعة
74.4% في قطاع البناء والأشغال العمومية
71.1% في قطاع الخدمات
51.7% في الفلاحة والغابة والصيد
وتكشف الأرقام أن 73.000 أسرة مغربية تضم على الأقل طفلاً عاملاً، ما يمثل 1% من مجموع الأسر في البلاد، منها 70% تتواجد في العالم القروي. وتنتشر الظاهرة بشكل أكبر في الأسر الكبيرة، خصوصاً التي يُديرها أشخاص بدون مستوى تعليمي، حيث تبلغ النسبة 1.2%، مقابل معدلات أقل بكثير لدى الأسر التي يرأسها أفراد حاصلون على تعليم عالٍ.
الفقر والتعليم بالمغرب في قلب الظاهرة
وأوضحت المندوبية أن ظاهرة تشغيل الأطفال، رغم تراجعها خلال السنوات الماضية، لا تزال مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالفقر والهشاشة وضعف التمدرس، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة “تشكل تهديداً حقيقياً لحقوق الطفل وتطوره الجسدي والعقلي”.
ودعت المندوبية إلى تكثيف الجهود الوطنية من أجل حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي، خصوصاً في القرى والقطاعات ذات الطابع اليدوي والشاق، من خلال تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتحسين الولوج إلى التعليم، مع التركيز على المناطق الهشة والأسر في وضعية فقر.
[ad_2]
Source link

