[ad_1]
في تطور لافت يشير إلى تحول عميق في المشهد السياسي الأميركي، فاز المرشح التقدمي المسلم ظهران ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لرئاسة بلدية نيويورك، متفوقًا على الحاكم السابق لولاية نيويورك، أندرو كومو، في سباق اتسم بتعبئة شبابية غير مسبوقة ودعم واسع من القوى اليسارية.
وبعد فرز أكثر من 95% من الأصوات، أقر كومو بالهزيمة قائلاً أمام أنصاره مساء الثلاثاء: “لم تكن الليلة ليلتنا… لقد فاز ظهران ممداني”، وذلك رغم عدم الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية حتى لحظة التصريح.
وحصل ممداني، الذي يشغل حاليًا مقعدًا في جمعية ولاية نيويورك ممثلًا عن منطقة كوينز، على أكثر من 43% من الأصوات، مقابل 36% لكومو، في ما اعتبرته وسائل إعلام أميركية “ضربة قوية للمؤسسة الديمقراطية التقليدية” ودفعة جديدة لليسار الصاعد داخل الحزب.
من هو ظهران ممداني؟
وُلد ممداني عام 1991 في أوغندا لعائلة من أصول هندية، قبل أن يهاجر مع أسرته إلى الولايات المتحدة في طفولته، حيث نشأ في أحياء نيويورك متعددة الثقافات. وهو نجل المفكر والمخرج الأوغندي-الهندي البارز محمود ممداني، والكاتبة والصحفية ميريام بيرنبوم.
بدأ حياته المهنية كمنظّم مجتمعي وسائق سيارة أجرة، قبل أن يبرز كأحد المدافعين عن قضايا العدالة الاجتماعية، خاصة الإسكان وحقوق المهاجرين. وفي عام 2020، انتُخب لأول مرة نائبًا في الجمعية التشريعية لولاية نيويورك، ليصبح أحد أوائل المسلمين الذين يشغلون هذا المنصب.

حملة شبابية بوعود جريئة
عرفت حملة ممداني زخماً كبيراً بين الشباب وسكان الأحياء ذات الدخل المحدود، حيث ركز على قضايا مثل ارتفاع الإيجارات، النقل العام، والتعليم المبكر. وتعهّد في برنامجه الانتخابي بوقف الزيادات في الإيجارات، توسيع رياض الأطفال والتعليم المبكر المجاني، وتوفير شبكة مواصلات عامة مجانية بالكامل.
وقد حظي بدعم شخصيات سياسية بارزة من التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، مثل السناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندريا أوكازيو-كورتيز، ما منحه دفعة قوية في الأحياء الشعبية وأوساط الشباب.
تحديات المرحلة المقبلة
ورغم فوزه في الانتخابات التمهيدية، فإن ممداني يواجه تحديًا كبيرًا في الانتخابات العامة المرتقبة لاحقًا هذا العام، حين يتقابل مع مرشح الحزب الجمهوري في سباق قد يعيد رسم ملامح السلطة في واحدة من أكثر مدن العالم تأثيرًا.
لكن حتى قبل دخول الجولة النهائية، فإن تقدم ممداني يعد انتصارًا رمزيًا كبيرًا لصوت الأقليات والشباب والمسلمين في الحياة السياسية الأميركية، ويُعد مؤشرًا على انفتاح الناخب الأميركي، خاصة في المدن الكبرى، على بدائل جديدة تتحدى المؤسسة التقليدية.
[ad_2]
Source link

