[ad_1]
على خربشات السيدة حنان رحاب، صاحبة المهام المتعددة، مسرحية الزعيم عادل إمام “شاهد ما شافش حاجة”، لأن كل “المواقف” التي تصدر عن رحاب هي نتاج دردشات ونميمة المقاهي. فالذي يعرف رحاب ونشاطها المكوكي، يعلم ألا وقت لديها لمشاهدة التلفزيون أو قراءة الصحف، بل تكتفي بالتقاط كلمة من هنا وأخرى من هناك، لتطلق بعد ذلك العنان للوحة مفاتيح هاتفها، لتقول أي كلام في إطار منهجية “التعاويد” دون أن تكتب “سمعت والله أعلم”.
فالحركة الشعبية منذ التأسيس، وقبل أن ترى السيدة رحاب النور، معروف بالرقي والارتقاء بمستوى نقاشنا، نناقش الأفكار وندافع عن مواقفنا باستماتة، لكننا لا ننهش في الأعراض ولا نمس بكرامة الإنسان ولا نخوض في المواضيع عن جهل أو بالاقتصار على السمع، لذلك لن ننجر إلى مترع الصغار الذي تلعب وتلهو فيه رحاب، لأننا تعودنا على مناقشة الكبار.
لا شك أن رحاب لم تسمع أو تطلع على كلام محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، “غير عاودوا ليها”. كما نخمن بوثوقية، وهذا ما عرف عن رحاب، أنها حتى حين تتلقى توجيهات، وما أكثر مصادر التوجيهات، سرعان ما تزيغ عن الخط و”تطبز لها العين”، لتجر عليها غضبات القاصي والداني من اليوتوبرز المنتشرين في رحاب المعمور من ماريكان إلى اليابان.
تتوالى سقطات رحاب التي عليها إجماع بأنها لا ترسو على بر، لكن سقطتها الأخيرة وهي تتطفل على ملعب الكبار تستدعي الوقوف عندها، وهي خدمة نسديها لرحاب، لعل وعسى أن تدرك أن مكانها الطبيعي هو بين الصغار، وليس للأمر أي علاقة بالسن بل بالموقع وبالمكانة.
باقتحامها حصن مكونات المعارضة البرلمانية في علاقة بموضوع وضع ملتمس للرقابة، تاهت رحاب مرة أخرى في متاهة “التعاويد”، وهي التي لم تحضر أو تتابع حتى تفاصيل مسار فرق المعارضة وهي تتداول في الأمر، بل تجرأت على الغوص في غمار القانون الذي تجهله. فشتان بين من ولج المؤسسة التشريعية من باب الترضية اللائحية، ومن ركب غمار التجربة في الميدان ونال ثقة السكان في انتخابات الجماعة والجهة والبرلمان.
وفي موضوع ملتمس الرقابة، نحيل السيدة رحاب على الكاتب الأول لحزبها المحترم، لأنه على دراية تامة بالتفاصيل والملابسات.
السقطة الثانية للسيدة رحاب كانت حين عادت بنا إلى بداية الستينات، مذكرة بوضع ملتمس الرقابة أنذاك من طرف الاتحاد الوطني للقوات للشعبية وحزب الاستقلال، معيبة على الحركة الشعبية ساعتها أنها كانت ضد ملتمس يستهدف مؤسسات الدولة وليس الحكومة كما هو الأمر الآن، وبذلك تناست السيدة رحاب أن الظرفية ساعتها كانت تحت تأثير الحرب الباردة وموجة قلب الأنظمة من طرف التيارات القومية، وهي الموجة التي قاومتها الحركة الشعبية بكل ما تمتلك من قوة، مستمدة هذه القوة من روح تامغرابيت والتعلق ب”تكليدت” كنظام ارتضاه المغاربة أبا عن جد وما بدلوا في ذلك التعلق تبديلا.
نفهم من هذه السقطة موقفا لا شعوريا لم تنجح السيدة رحاب في تجاوزه، وهو ما ينطبق عليه المثل المغربي ب”هزان الكتف” بعد الاعتزال.
هذه نصيحة وليس تذكير بسقطة من سقطاتك السيدة رحاب: اللي تلف يشد الأرض والحركة الشعبية ما شي حيط صغير، فقط ننصحك بالنأي عن أسلوب “التعاويد”.
انتبهي السيدة رحاب: المغاربة لا يختلفون حول من قاد الصفقة ويكفي قراءة التعليقات حول تدوينتك لتستوعبي شعور المغاربة الذي لا يمكن اليوم شتم واستصغار ذكائهم. إنهم يفهمونها طايرة.
[ad_2]
لقراءة الخبر من المصدر

