[ad_1]
في خطوة أثارت الكثير من الجدل، وقّعت جماعة كزناية بطنجة اتفاقية شراكة مع المعهد الفرنسي ووزارة الشباب والثقافة – قطاع الشباب، تروم تعزيز التكوين في اللغة الفرنسية والوعي الثقافي، وورشات الرقص والروبوتيك لدى شباب الجماعة. غير أن المثير للسخرية في هذا الحدث لم يكن فقط مضمون الاتفاقية، بل الطريقة التي تكتب بها الجماعة اسمها بالفرنسية على منصاتها الرسمية، وكأنها أول من يحتاج إلى دروس في اللغة.
رغم أن الاسم الرسمي للجماعة، كما هو وارد في الجريدة الرسمية ووثائق وزارة الداخلية، هو: Gueznaia
إلا أن الموقع الإلكتروني المعتمد من طرف الجماعة يظهر تحت النطاق: gzenaya.ma وفي نفس الوقت شعار الموقع يحمل Gueznaia في تناقض غريب.
وهذا الخطأ الإملائي الواضح لا يعكس فقط ضعفًا في التدقيق، بل يُعد تشويهًا لهوية ترابية رسمية، ما يجر وراءه العديد من المؤسسات التي تنقل الاسم من الموقع الرسمي، معتقدة أن الجماعة لا يمكن أن تُخطئ في اسمها.
وخصوصًا مع اقتراب كأس أمم إفريقيا، فقد ترغب بعض القنوات في التعرف على الجماعة، فتنقل اسمها خاطئًا.
وتتجلى المفاجأة الثانية في الصفحة الرسمية للجماعة على منصة يوتيوب، التي تحمل اسمًا آخر يُعبّر عن عدم دراية الجماعة بأوراقها الرسمية، بحيث كُتب الاسم مرة أخرى على الشكل: Guzenaia.
لا احترام للقواعد اللغوية، ولا توحيد للهوية البصرية، ولا مراعاة للمعايير المعتمدة في تقديم الجماعات الترابية على الصعيدين الوطني والدولي.
لتعود صفحة الفايسبوك وتكتب الاسم صحيحًا.
وكانت الاتفاقية الموقعة مع المعهد الفرنسي تنص على تنظيم دورات لتعليم الفرنسية، وورشات في المسرح والموسيقى والروبوتيك والرقص، لفائدة شباب الجماعة، داخل مركز دار الشباب الذي تم تسليمه فعليًا للمعهد.
لكن المفارقة الساخرة هي أن أول من هو بحاجة إلى دروس أولية في الفرنسية هم القائمون على إدارة منصات الجماعة، الذين لم يُحسنوا كتابة الاسم الرسمي للجهة التي يمثلونها.
وكما يُقال: “كلها كيقلب على اللي ناقصو”،
فهل جاء تعاقد الجماعة كتعبير عن رغبة بعض المنتخبين في الحصول على دروس في إتقان الفرنسية؟
وهل يجوز أن تُخطئ جماعة في كتابة اسمها؟
الاسم ليس مجرد تفصيل شكلي، بل هو هوية قانونية، وعنوان إلكتروني رسمي، ومرجعية في التعاملات الرقمية والإدارية.
وهل تملك الجماعة طاقمًا مؤهلًا لتدبير هويتها الرقمية والإعلامية، في ظل صرفها لمبالغ ضخمة؟
السؤال الحقيقي: من يُكوِّن من؟
هل المعهد الفرنسي جاء لتكوين الشباب، أم لتكوين المجلس الجماعي في كتابة الأسماء الصحيحة؟
جماعة كزناية ليست جماعة فقيرة أو نائية، بل من بين أغنى الجماعات الترابية في المغرب. ويُنتظر منها أن تحترم مؤسساتها، وهويتها، وصورتها أمام المواطنين والشركاء، لكن وضعيتها تظهرها كأفقر جماعة في المغرب.
لكن حين تُسيء كتابة اسمها الرسمي، فإن الأمر لا يتعلق بسهو أو زلّة لغوية، بل بخلل إداري وهيكلي يستحق التوقف والتصحيح.
فهل تبدأ الجماعة أول ورشة إذًا بـ:
Comment écrire correctement Gueznaia ?
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

