[ad_1]
نبهت “حركة ضمير” إلى تنامي فقدان الثقة في المؤسسات، في ظل استفحال الفساد وضعف محاربته، وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، مسجلة الفشل الذريع للحكومة في الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية والاجتماعية، ودعت إلى القطع مع الريع وتضارب المصالح والفساد الانتخابي.
وعبرت “ضمير” في البيان الختامي الصادر عن جمعها العام عن تخوفها من استفحال فقدان الثقة في المؤسسات مما ينذر بالنظر إليها كمؤسسات شكلية وصورية في أعين المواطنين والمتتبعين على السواء، وهو ما من شأنه أن يخلق وضعا قد يعرض البنيان المؤسساتي لأزمات مستفحلة. وأكدت الثقة رهينةٌ بإقرار نمزذج سياسي جديد يضمن تفعيل المقتضيات الدستورية بنصها وروحها ويعتبر كل فاعل مساءَلا عن واجباته الدستورية والقانونية والإدارية والأخلاقية، ويضع السياسات العمومية المناسبة لتطلعات المواطنين وتقديم الحساب دوريا.
وأضافت أن الثقة تتطلب جعل محاربة الفساد بلا هوادة في أولوية الأولويات، إلى جانب المنع الصارم لتضارب المصالح في مستويات المسؤولية السياسية والحكومية، مع دورية ونجاعة التواصل المستمر والواضح، والقطع مع الزبونية وشراء الذمم عبر الحملات الانتخابية المشبوهة تحت غطاء المساعدة الاجتماعية، والابتعاد عن تفصيل المشهد السياسي على المقاس، واحترام استقلالية الأحزاب.
وسجلت الحركة بقلق ما يعرفه المشهد الحقوقي وتغييب الدور التشريعي والرقابي للبرلمان، مقابل هيمنة الحكومة على مفاصل ومراحل إنتاج القوانين، علما بان أغلب تلك القوانين ترمي الى تكريس الاختلالات الاجتماعية في تناقض تام مع شعار الدولة الاجتماعية، والى خدمة مصالح اللوبيات الاقتصادية الاحتكارية، عبر الخوصصة وتحرير الأسعار والتحكم في الأسواق، والإصرار على المساس بالحريات العامة، كما يتجلى ذلك في قانون الإضراب وقانون المسطرة الجنائية وغيرها، ومتابعة عدد من وجوه الصحافة والتدوين، مع استمرار تجاهل مطلب إطلاق سراح نشطاء الحركات الاجتماعية.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، فقد سجلت حركة ضمير بمرارة الفشل الذريع لسياسة الحكومة المطوقة بالتزام الاعتماد على الإطار المرجعي، حيث ظلّ النمو الاقتصادي في حالة ركود لسنوات عدة، واسومر العجز عنْ تدبير إعادة توزيع الدَّخل والثروة بطريقة أكثر عدلاً بين الطبقات الاجتماعية والمناطق والأجيال، كما بلغ معدل البطالة مستوى قياسيًا بينما انخفض معدل النشاط إلى مستوى مُزرٍ يقل عن 43%.
كما لفتت إلى استمرار معدل نشاط الإناث في التدهور، و فَقَدَ الاقتصاد الوطني أكثر من 153 ألف منصب شغل في أقل من أربع سنوات، علماً بأن الحكومة التزمتْ بإِحداثِ مليون منصب، فضلا عن تنامي الدين، واستمرار الريع الذي يقف حجر عثرة أمام الشباب والمقاولات وبفتح الباب أمام استمرار العديد من الأوضاع المجحفة لصالح قلة من الأثرياء وأصحاب الامتيازات على حساب المصلحة العامة.
[ad_2]
لقراءة الخبر من المصدر

